بمجرد الايداع في مؤسسة رعاية الفتيات تحمل الفتاة الخوف والقلق نتيجة المواقف الاشكالية التي تعرضت لها ودور الاخصائي النفسي او الاجتماعي بإزالة هذه المخاوف والاضطرابات او التخفيف من حدتها وهذا يمثل جزء من الدور الحقيقي لهذه المؤسسة لكنها تحتاج الى هذا الشغب الذي حدث من قبل الفتيات في دار الرعاية بمكة لاثبات سوء رعايتها وعدم الالتزام بالقوانين والاطر الانسانية المعمول بها في دول العالم إن السلوك المضاد للمجتمع ماهو الا تعبير عن حاجات ورغبات لم توفرها المؤسسة فكانت بمعزل عن المجتمع الذي يعتبر موت بطئ لمن بداخلها وعدم فاعلية برامجها وانشطتها إن وجدت مما دفع الى لفظ المجتمع لهن وقبلها الاسر التي رفضت استلامهن وهذا ليس لجرم الخطأ الذي ارتكبنه انما تأكيد على سوء وانعدام التأهيل النفسي والاجتماعي فكانت ردة الفعل اكبر من تلك الحصون حتى استطاعت الصحافة الوصول إليها لتخبرنا بفساد اخر! من الطبيعي ان تكون هناك برامج ترتبط بالمجتمع وبالاسرة وتوضح الهدف الانساني اولا من اقامة مثل هذه المؤسسات من تأهيل الفتيات واستخدامهن اداة صالحة للمجتمع بعد التأكد من صلاحية خروجهن وادماجهن بالمجتمع إن ماقرأناه من تصريح لاحدى العاملات بالرعاية وما أظهرت من خبايا من هدر للكرامة الانسانية إلى ضرب الفتيات حتى سقوطهن و استخدام الفاظ قذرة انما هو دلالة على وأد الفتيات تحت مظلة ( رعاية الفتيات ) ليس هذا هو الاسوأ بل عندما تكون هذه المعاملة بإحاطة وعلم المسؤولين على هذه المؤسسات ويتم تجاهل الامر وكأنها حظيرة للحيوانات لشأن لها ، استطيع القول بأن جميع المؤسسات الاجتماعية ومايندرج تحتها تأن من سوء ادارتها ومشرفيها (الاشاوس) وعدم وجود الرقابة على ادائها ، العام المنصرم قضية التلاعب بأموال المساهمين في جمعية البر وماقبلها فضحية دار الايتام في الرياض والكثير بأنتظار صحفي مشاغب يستطيع الدخول الى هذه الجمعيات الخيرية او الدور الايوائية .
وزارة الشؤون الاجتماعية يذكرني حالها بالشغالة الاندوسية ؟
الاخ احمد ماذكرته هو ناتج طبيعي لعدم قيام هذه الدور الايوائية بعملها الحقيقي واعتبارها دور عقابية اكثر من كونها دور علاجية وهذا يخالف الاهداف الحقيقة التي انشئت من اجلها من تعديل للسلوك واعادة الدمج الاجتماعي والتهذيب الخلقي والديني
وقد نتفجأ من رفض الاسر لاستلام بناتهن وهو نتيجة لاتساع الفجوة بين الاسرة والفتاة فبدل من ان تعمل هذه الدور على مشاركة الاسرة وفرض زيارة الاسرة للفتاة او الفتاة لاسرتها زادت من اتساع هذه الفجو وعمقت شعورها بالنقص وخيبئة الامل
كل مانتمناه ان يعيد ترتيب هذه المؤسسات الاجتماعية واعتمادها على اهل الاختصاص